Archive for 30 سبتمبر, 2007

عندما طار الجراد.

سبتمبر 30, 2007

الزمان: بين 1983 – 1985

المكان: امام بوابة مستشفى الشميسي بالرياض

كانت الجدران المحيطة ببوابة المستشفى مليئة بالجراد بشكل كبير، لأول مرة منذ ولادتي منذ خمس سنوات تقريباً ارى هذا العدد الكبير من الجراد، كانت امي تمسك بيدي كي لا اركض إلى الشارع كالعادة، كنا وقتها ننتظر ابي. التفت إلى الجدار اتأمل هذا الكم الهائل من الجراد، سألت امي، وش ذا يمه؟

 قالت: هذا جراد ، 

قلت:  يؤؤؤؤ يكثرة ، اقدر آخذ واحد للبيت؟

قالت: انت وشطارتك اذا قدرت تمسك لك وحده خذها للبيت،

قلت: طيب وين احطه؟ ابغى قفص زي اللي عند ولد جيرانا الكبير عشان احطه فيه، ابعلمه كيف يتكلم زي عصفور الجيران الاخضر

قالت:  طيب انت صيد لك وحده ويصير خير وانا امك.

انطلقت خلفاً نحو الجدار، واخذت اقفز هنا وهناك ، نجحت في إصطياد اول جرادة ، وضعتها في جيبي، انطلقت مرة اخرى واصطدت اثنين آخرين ووضعتها مع الاول في جيبي، نادتني امي وهي تركب مع ابي في جمس الصحن  الاحمر، ركضت وقفزت في الصندوق، ضرب ابي الزجاج الخلفي يأمرني بالركوب في الغمارة،

سألتني امي: هاه صدت الجرادة؟

صدت ثلاث يمه،

قالت: وشوله؟ وشبتسويبهن؟

قلت: واحد لي اعلمه الكلام، وواحد لاختي نورة، وواحد لولد جيرانا الصغير عشان يقهر اخوه الكبير،

وصلنا للبيت ، نزلت بسرعة ودخلت البيت ، ناديت اختي : نوره ،، نوره تعالي شوفي وش جبت، جاءت نورة وسألت: وشو؟ قلت جبت جرادات كثييير ،، ادخلت يدي في جيبي ، بحثت وبحثت ، ثم بكيت ، طار الجراد.

رمضان، شهر النوم والكسل!

سبتمبر 27, 2007

تروح الدوام في رمضان وانت مالك خلق، خمول رهيب، تعب من لاشيء!  الشوارع زحمة بزيادة في بداية الدوام و نهايته، الناس اخلاقهم قافلة، الحوادث تكثر، محلات التموينات الغذائية زحمة من بعد صلاة الظهر إلى قبل المغرب بشوي ، تقول ان الناس مقبلة على مجاعة! هذا كله في النهار، في الليل تلاقي الشوارع زحمة من بعد صلاة العشاء إلى الساعة ثنتين او ثلاث، ونصف العالم متسمرة قدام التلفزيونات متشتته بين الفضائيات ماتدري اي برنامج و اي مسلسل تتابع، من كثرها ، وعلى كثرة البرامج كلها بدون فايدة إلا ما ندر.

طيب ليش إحنا كذا؟ ليش تحول شهر الصوم والعبادة إلى شهر النوم والكسل؟ ليش يتغير الدوام في رمضان؟ ليش تنقلب حياة الناس عندنا رأساً على عقب؟ ليش مانكون طبيعيين؟ كلنا نصوم في غير رمضان ولايصير الشيء هذا! حياتنا تصير طبيعية مع غياب الاكل والشرب في النهار، نداوم بشكل طبيعي بدون خمول وقرف، صحيح فيه تعب بس مو مثل مايصير في رمضان.

شي عجيب!

عندما ترقص الصراصير

سبتمبر 25, 2007

عمركم شفتوا صراصير تتراقص؟ انا شفتها البارحة، فقد خرجت إلى الشوارع آلاف مؤلفة من الصراصير المجنونة تجوب الشوارع وتغلقها لتمارس هوايتها الغبية (الرقص). يعتبر الكثيرين ان الرقص حرية شخصية مكفولة للجميع including الصراصير، ولا اعتراض على ذلك، لكن ان يتحول الرقص إلى مضايقة وإيذاء لخلق الله من البشر الذين قادهم حظهم السيء إلى استعمال نفس الشوارع في يوم فرحة الصراصير، فهذا ليس من الحرية في شيء. وما يثير الإستغراب حقاً هو وقوف قوات الامن عاجزة عن ردع هؤلاء الصراصير، حيث وقفت الكثير من سيارات الشرطة على طول الشوارع الرئيسية موقف المتفرج!!. ربما ان السبب في عدم قدرة الشرطة على السيطرة على الوضع هو عدم وجود السلاح الفعال لكبح جماح هؤلاء الصراصير، ومن هنا اقدم نصيحتي إلى قائد قوات الامن بالمملكة العربية السعودية بالبدء من الآن في الإستعداد للتعامل مع هؤلاء الصراصير في اليوم الوطني القادم، وذلك عن طريق تخزين كميات كبيرة من سلاح البفباف والفليت ومبيد الحشرات تكفي لإبادة هؤلاء الصراصير عن بكرة ابيهم.

يقال ان احد افراد الشرطة لما سئل عن سبب امتناعهم عن القبض على هؤلاء الصراصير كان جوابه “بأن هذه تعليمات نسير وفقها في عدم تعرض الشباب أياً كانوا لأن هذا يوم وطني دع كل يعبر حسب ما يريد”

يحق لنا هنا نطلق تسيمية ظريفة جدا على حكومتنا الرشيدة وهي ” داعمة الصراصير” ، فسيري ياحكوتنا الرشيدة تدعمكي كل صراصير الارض الخضراء 🙂

 صور لبعض الصراصير المدعومة حكومياً :

ملاحظة: نعتهم بالصراصير لأنهم يشتركون مع الصراصير الحقيقية بعدة امور من ابرزها مضايقة البشر، خروجهم ليلاً، عقولهم خاوية.

ولن احتفل

سبتمبر 23, 2007

يحتفل البعض اليوم عن طيب نية بذكرى اليوم الوطني للممكلة العربية السعودية ، اما انا فلن احتفل، كيف احتفل باليوم الوطني بوجود ملايين المديونين والفقراء السعوديين بينما غيرهم يتمتع بإمتيازات مالية خاصة تصرف لهم شهرياً بدون وجه حق سوى انهم من ابناء الطبقة الحاكمة أو اذنابهم؟ كيف احتفل وهناك في السجون آلاف المعتقلين بدون محاكمة؟ بينما المختلسين والفسده يسرحون ويمرحون بل ويكافؤون بمناصب عليا في كل وزارات الدولة ودوائرها الحكومية؟ كيف احتفل و مئات الآلاف من العاطلين لايجدون عمل في بلد العشرة ملايين برميل نفقط يومياً؟

الإحتفال اليوم هو إحتفال بالظلم والفساد ؟ فهل يوجد عاقل يحتفل بهذا؟ لا اعتقد.

يقول احدهم: هييي انظر إلى نصف الكأس المملوء ، فلعل من حسنات هذا اليوم انه إجازة رسمية 🙂

كيف تستطيع ان تعيش في بلد مثل السعودية؟

سبتمبر 18, 2007

بلدنا ولله الحمد بلد يحكم بالشريعة الاسلامية السمحة حيث يسود العدل والمساواة وينعم الانسان الذي يعيش فيه سواءاً مواطن او مقيم بكافة الحقوق التي كفلتها له الشريعة والقوانين الإنسانية، وهذا يعود بعد فضل الله إلى التطبيق الصارم والواضح للشريعة الإسلامية..

 طبعا ماتقدم كله كلام فاضي ويشهد الواقع على ذلك.

 ويوما بعد يوم يكتشف المواطن الغلبان ان اي اشكال يقع فإن مرده قانون الغابة الإسلامي ، طبعا قانون الغابة الإسلامي غير موجود إلا عندنا، والتعريف اللغوي لهذا المصطلح هو ان القوي يأكل الضعيف، واللي وراه ظهر يفعل ما يشاء ، وابن امه يوقفه عند حده، وكل هذا طبعا يكون بإسم الإسلام (دستورنا غير المكتوب اللي كلن يفسره على هواه) واقرب مثال هو الارتفاع الجنوني لاغلب السلع سواءا الاستهلاكية او مواد البناء او الاراضي حين يقف شخص من برجه العاجي مثل وزير التجارة مع التجار ضد المواطنين و، طالبهم بتغيير نمط المعيشة!! إبن الايه طبعا لا يشعر بمعاناة المواطن الذي تؤثر عليه زيادة الاسعار 10 او 15 في المائة فكيف ستكون اثار زيادة الاسعار 50 او 80 في المائة وهو الحاصل الآن ، واتحدى الوزير ان كان يعرف ان سعر صندوق الطماط اللي كان قبل اسابيع بـ 8 وصل إلى 18 وهذا مثال بسيط. ومثال آخر وقوف وزارة الزراعة مع الصوامع في قضية نفوق الاف الابل بسبب نخالة مسمومه من انتاج الصوامع ، والمشكة الاكبر انه مع تبرئة الصوامع لم يعلن سبب نفوق هذه الابل؟

 كنا نقول قبل فترة انه كيف يستطيع ان يعيش في هذه البلد من مرتبه لا يتعدى الالفين او الثلاثة الالف ريال؟ والآن نقول كيف يستطيع ان يعيش في هذه البلد من مرتبه خمسة او ستة الآلاف وهم الشريحة الكبرى من المواطنين.

 مع ارتفاع الاسعار حالياً اجد ان المواطن ليس لديه الا خيارين اثنين فقط. فإما ان يبقى مواطن شريف يوطى بالجزمة يعيش حياة زبالة، او يتحول إلى مواطن إقطاعي جشع إبن سته وستين كلب يوطى على غيره ليعيش حياة كريمة فيفتتح المحلات ويؤجرها على العمالة الوافدة بضريبة شهرية مع تهديدهم بالترحيل اذا لم يستطيعوا تسديد الضريبة او ان يعمل في احد قطاعات الدولة الخدمية ويتفنن في تعذيب خلق الله ليدفعوا المقسوم ويدهنوا السير لتمشي امورهم زي الحلاوة ، بعد الدفع طبعاً.

  خلاصة القول: البلد رايح فيها وبس